تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الغوالى في فروع العلم الاجمالى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
يقيني ، فالشكّ متمحّض في نقض كلّ وضوء قبل صلاته بالحدث ، ويوجب ذلك التعارض ، وليس الحدث واحدا حتّى تكون صحّة استصحابه بالنسبة إلى الأخيرة دون غيرها ، هذا كلّه مع كون المعلوم بالإجمال هو الحدث ، وامّا إذا كان ذلك هو الخلل الواقع في أحد الوضوءات لا بعينه ، فإن كانت الوضوءات تأكيدية ، فقاعدة الفراغ تجري في الأوّل بلا معارض إذ لا أثر لغيره ، للعلم بصحّة الصلوات الواقعة عقيبها ، أمّا لصحّة وضوءاتها ، أو لصحّة الوضوء الأوّل ، وأمّا لو كانت تأسيسيّة ، فقاعدة الفراغ في كلّ تعارض بالآخر وتتساقط ، وامّا بالنسبة إلى الصلاة فلا تجري هنا ، لأنّ الخلل المغفول عنه في الوضوء ليس مقتضى ( الأذكريّة ) في كلّ واحد من الصلوات هو الاحتراز عنه فيها ، وهذا بخلاف الحدث الواقع مغفولا عنه ، فإنّ نسبته إلى كلّ واحدة من الصلوات نسبة احتمالية ، ومقتضى قاعدة عدم النسيان هو طرده . هذا كلّه مع كون الجميع بعد الوقت ، وأمّا إذا كان الأخير في الوقت فقد يقال بأنّ قاعدة الحيلولة في غير الأخيرة تقتضي صحّتها من دون معارضة لها بالأخيرة . أقول : يرد عليه أن قاعدة الحيلولة مختصّة بالشكّ في أصل الصلاة ، ولا تعم الشكّ في الصحّة ، فالمرجع في الصحّة مطلقا هو قاعدة الفراغ ، وحينئذ فيجيء التعارض كما مرّ ، هذا ، مضافا إلى أنّ من القريب سقوط الأصلين أعني قاعدة الحيلولة والفراغ بالمعارضة لأصل واحد أعني الفراغ في جانب المقابل إذا كان الأصول في الأطراف غير متسانخة أو مطلقا .

المسألة التاسعة والعشرون « 1 » :

في حكم نظر كلّ من الرجل والأنثى إلى
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 115 .