معارض ، والواجب حينئذ هو إعادة صلاة الاحتياط .
المسألة الثالثة « 1 » :
إذا علم بعد الصلاة زيادة ركوع فيها ولم يعلم أنّه كان للمتابعة في الجماعة أو نسيانا في الفرادى ، لا إشكال في جريان قاعدة الفراغ إذا كان الجماعة اختياريّة ، لأنّ الشكّ في أمر اختياري وهو الإتيان لأجل المتابعة في موردها ، وهذا كاف في الجريان ولو كان صورة ذات العمل محفوظة . نعم ، لو علم أنّه أتى به بقصد المتابعة ولم يعلم أنّ شرائط الجماعة كانت موجودة أم لا مثل وجود بعد مفرط لم يتنبّه به أو علوّ مكان الإمام ، كذلك لم يكن هناك مجال لقاعدة الفراغ ، والمرجع حينئذ أمّا قاعدة الاشتغال ، أو الأخذ بعموم ما دلّ على إبطال زيادة الركوع بعد إحراز كونه من الباقي تحت العام باستصحاب عدم كونه مأتيا به لأجل المتابعة من باب استصحاب العدم الأزلي .
هذا كلّه ، إذا كان هناك عموم لفظي لمبطليّة زيادة الركوع ، وإلّا كما لعلّه الأقرب فالمرجع منحصر في قاعدة الاشتغال ، وأمّا التمسّك للبطلان بقاعدة المقتضى والمانع ، أو عموم المبطليّة مع كون الشكّ في المصداق فمّما لا مجال له ، لمنعهما كبرى وخصوص الأول صغرى أيضا .
المسألة الرابعة « 2 » :
لو شكّ بعد الإتيان بالظهرين ثمان ركعات في أنّ ظهره كانت ثلاثا أو أربعا أو خمسا ، فإن كان الشكّ بعد السّلام ، فالمجرى قاعدة الفراغ في الصلاتين ، وإن كان بعد الركوع ، سواء كان قبل إكمال السجدتين أم بعده ،
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 89 .
( 2 ) الدرر الغوالي : ص 90 .