بالنسبة إلى التشهّد ، لأنّ وجه تقدّم المصحّح على المتمّم هو اختصاص أثر الثاني بالصلاة الصحيحة ، وهذا المناط لا يجري فيما بقي محلّ تداركه ، حيث أن الصلاة ليست باطلة من قبله ، بل محكومة بالصحّة ، غاية الأمر يجب على المكلّف أن يراعى أمره بما هو مشكوك كما يجب أن يراعى الأجزاء المعلوم الترك بما هي معلومة ، وبالجملة ليس القاعدة متكفّلة لتصحيح محتمل البطلان ، بل هي متكفّلة لوضع الجزء من حيث لزوم إتيانه في الصلاة وامتثال أمره فيها ، فالقاعدة في الركوع والتشهّد في عرض واحد .
السابعة عشرة والثامنة عشرة : ما إذا كان الجزءان مختلفين ، متّصلين ، أو منفصلين مع كون الشكّ بعد تجاوز المحلّ الذكري فلمّا كان أثر قاعدة التجاوز في الركن هو صحّة الصلاة وفي غيره هو التمامية ، وقد مرّ تقدّم الأصل المصحّح على الأصل المتمّم فالقاعدة تجري في الركن ولا تجري في غيره ، لاستلزامه المخالفة العلميّة ، والحمد للّه على توفيقه وآلائه .
المسألة الثانية « 1 » :
لو شكّ أحد الشكوك البنائية وأتم الصلاة وأتى بصلاة الاحتياط وعلم بعدها نقص ركن من إحدى الصلاتين ، فالواجب على القول بجزئية صلاة الاحتياط ولزوم رعاية جهتي الجزئية والاستقلالية فيها كما هو الأظهر ، هو وجوب إعادة صلاة الأصل لبطلانها أو تخلّل المنافي بينها وبين صلاة الاحتياط وهو صلاة الاحتياط الباطلة ، وأمّا على القول باستقلاليّتها فالواجب هو إعادة صلاة الاحتياط فقط ، للعلم ببطلانها ، أمّا من جهة نفسها ، أو من جهة صلاة الأصل ، فقاعدة الفراغ بالنسبة إلى صلاة الأصل تجري بلا
هامش
( 1 ) الدرر الغوالي : ص 88 .