الهيئة ، كما هو مختار صاحب « الجواهر » « 1 » ، أو الفعل ، كما هو المختار ، فيكون الانحناء إلى الركوع أوضاعاً متلاصقة متصلة ، كما في التقرير الآخر « 2 » ، وأمّا الغصب فهو من مقولة الأين ؛ لأنّه عبارة عن شاغلية الشخص للمكان ، فكما أنّ الصلاة والغصب متغايران بحسب الهوية والحقيقة ، فكذلك الحركة الصلاتية مغايرة للحركة الغصبية بعين مغايرة الصلاة للغصب ، ويكون في المجمع حركتان : حركة صلاتية ، وحركة غصبية .
وليس المراد من « الحركة » رفع اليد ووضعها ، ولا حركة الرأس والرجل ووضعهما ؛ فإنّ ذلك لا دخل له في المقام حتّى يبحث عن أنّها واحدة أو متعدّدة ، بل المراد من « الحركة » الحركة الصلاتية ، والحركة الغصبية ، وهما متعدّدتان لا محالة ، فعلى هذا لا يتحد متعلّق الأمر والنهي ، ولا يكون متعلّق أحدهما عين ما تعلّق به الآخر .
وممّا يشهد على أنّ الحركة في كلّ مقولة غير الحركة في الأخرى ، هو أنّ نسبة المكان إلى المكين والإضافة الحاصلة بين المكين والمكان ، لا يعقل أن تختلف بين أن يكون المكين من مقولة الجواهر ، أو من مقولة الأعراض ، فكما لا يعقل التركيب الاتحادي بين الجوهر والإضافة في قولك : « زيد في الدار » فكذلك لا يعقل التركيب الاتحادي بين الضرب والإضافة في قولك : « ضرب زيد في الدار » أو الصلاة والإضافة في قولك : « صلاة زيد في الدار » وكما لا يكون زيد غصباً ، كذلك لا تكون الصلاة غصباً ، أو الضرب غصباً .
وبالجملة : قولك : « صلاة زيد في الدار » له إضافة واحدة ونسبة فاردة ، فلا بدّ
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 10 : 81 .
( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 426 .