فظهر : أنّه لا معنى للحاظ الأفراد ، ولا معنى لتسرية الوضع إليها في اسم الجنس .
وهكذا الكلام في المطلق ، فإنّه لو كان الحكم فيه معلّقاً على نفس الطبيعة ، لما كان معنى لسراية الحكم المعلّق عليها إلى الأفراد ؛ لأنّ انطباق الطبيعة على أفرادها يكون تكوينياً قهرياً ، فإذن لا يكاد يجدي لحاظ الأفراد وعدمه ، فليست الأفراد محكومة بحكم بمجرّد لحاظها .
فتحصّل : أنّ مقاله قدس سره في المقامين ، لا يرجع إلى محصّل ، فتدبّر .
أقسام الماهية
قد تداول من القوم في الباب ذكر انقسام الماهية إلى أقسامها الثلاثة : الماهية اللا بشرط ، والماهية بشرط شيء ، والماهية بشرط لا ؛ بلحاظ أنّه إذا لوحظت الماهية مع أمر خارج عنها ، فإمّا أن تلاحظ مع وجودها ، أو مع عدمها ، أو لا مع وجودها ، ولا مع عدمها .
وقد تشتّت آراؤهم في بيان امتياز المقسم عن أقسامه ، وبيان امتياز الأقسام بعضها عن بعض ، فقال بعضهم : « إنّ المقسم لها نفس الماهية ، والاعتبارات واردة عليها ، فيكون الفرق بين المقسم والأقسام بالاعتبار ، كما أنّ الفرق بين الأقسام أيضاً بالاعتبار » .
وظاهر كلمات أكابر فنّ المعقول أيضاً أنّها بالاعتبار واللحاظ ، يرشدك إلى هذا قول الحكيم السبزواري « 1 »
:
مخلوطة مطلقة مجرّدة * عند اعتبارات عليها واردة
هامش
( 1 ) - شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 95 .