مطلقاً ، ونسب إلى المحقّق التوقّف في المسألة « 1 » ؛ وإن ناقش المحقّق القمّي في النسبة ، مدّعياً أنّه نافٍ للتخصيص ، فلاحظ « القوانين » « 2 » .
والحقّ : - كما صرّح به المحقّق الخراساني قدس سره « 3 » وسيّدنا الأستاذ دام ظلّه وغيرهما من المحقّقين - جواز تخصيص العموم الكتابي بالخبر المعتبر ، ويمكن الاستدلال لذلك بوجوه :
حول ما يستدلّ به على جواز التخصيص والتقييد
منها : ما أفاده سماحة الأستاذ دام ظلّه في الدورة السابقة ، وحاصله :
أنّا ذكرنا في محلّه أنّ عمدة ما يستدلّ به لحجّية خبر الواحد - بل الدليل الوحيد فيها - هو بناء العقلاء الممضى عند الشرع ، وليس للشارع تأسيس أو إعمال
هامش
( 1 ) - معارج الأصول : 96 .
( 2 ) - قوانين الأصول 1 : 308 / السطر 13 .
( 3 ) - قلت : قال في الكفاية : الحقّ جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص ( أ ) ، مراده بهذا الخبر الذي قام الدليل على اعتباره بالخصوص ، لا ما ثبت اعتباره بدليل الانسداد ، فهو قدس سره مفصّل في المسألة بأنّه إن ثبتت حجّية خبر الواحد بالظنّ الخاصّ ، يصحّ تخصيص الكتاب به ، دون ما إذا ثبتت حجّيته بالظنّ المطلق ودليل الانسداد . ولكن يمكن تصحيح مقاله بأنّ ذلك فيما إذا كانت نتيجة مقدّمات الانسداد ، التبعيض في الاحتياط ، أو حكم العقل بالعمل بالظنّ عند ذلك ؛ لأنّه لا يكون خبر الواحد عند ذلك ، حجّة شرعية حتّى يصلح لتخصيص الحجّة الشرعية ، وأمّا إذا كانت نتيجتها كشفها عن حجّية الظنّ شرعاً ، فإذا أفاد خبر الواحد الظنّ ، فالظاهر أنّ وزانه وزان ما إذا ثبتت حجّيته بدليل خاصّ في جواز تخصيص الكتاب به ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]
أ - كفاية الأصول 1 : 274 .