منطبقان على معنون واحد ، كما أنّ نفس طبيعة الصلاة ونفس طبيعة الغصب ، تنطبقان على معنون واحد .
وأولى من ذلك بجريان النزاع لو أريد المعنى الثاني منها ؛ لأنّ الحصّة من الصلاة الملازمة لأين ما وكم ما ، غير عنوان الحصّة من الغصب التي هي كذلك ، ولم تكن الصلاتية والغصبية من مشخّصات الأخرى ، فاختلف العنوانان ، واتحد المعنون .
كما أنّه لو أريد ب « الفرد » المعنى الثالث - أعني الفرد الخاصّ مقابل الوجود السّعِي - يصحّ النزاع أيضاً ، فيكون متعلَّق الأمر وجوداً خاصّاً من الصلاة ، ومتعلّق النهي وجوداً خاصّاً من الغصب ، فيختلف العنوانان ، فيصحّ النزاع .
فتحصّل : أنّه لو قلنا في تلك المسألة بتعلّق الأحكام بالأفراد ، فقد عرفت صحّة النزاع هناك على تقدير إرادة أحد المعاني الثلاثة الأخيرة التي يدور أمر القائل بتعلّقها بالأفراد بواحد منها .
صحّة النزاع في هذه المسألة على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع
وأمّا لو قلنا في تلك المسألة بتعلّقها بالطبائع ، فلا يلزم القائل بها الحكم بجواز الاجتماع ، كما توهّم ، بل يمكنه القول بامتناع الاجتماع ، فهذا المحقّق الخراساني قدس سره مع أنّه قائل بتعلّق الأحكام بالطبائع « 1 » ، ذهب في مسألتنا هذه إلى الامتناع ؛ زعماً منه أنّ النهي المتعلّق بالطبيعة يسري إلى الأفراد « 2 » .
فظهر ممّا ذكرنا صحّة النزاع في جواز الاجتماع وعدمه من القائلين بتعلّق الأحكام بالأفراد أو الطبائع .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 171 .
( 2 ) - نفس المصدر : 196 .