لا يقتضيا شيئاً ، أو يقتضي أحدهما شيئاً دون الآخر ، والثلاثة الأخيرة باطلة ، فتعيّن الأوّل ، وهو المطلوب « 1 » .
بيان المقدمات الثلاثة من الشيخ الأعظم لتوجيه عدم التداخل
وقد عدّ الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره - كما في « التقريرات » - هذا الوجه أقوى الوجوه للقول بعدم التداخل الذي عليه المشهور ، وقال : « إنّ محصّل هذا الوجه ينحلّ إلى مقدّمات ثلاث :
إحداها : دعوى تأثير السبب الثاني .
ثانيتها : أنّ أثره غير أثر الأوّل .
ثالثتها : أنّ تعدّد الأثر يوجب تعدّد الفعل .
فالقائل بالتداخل لا بدّ له من منع إحدى المقدّمات على سبيل منع الخلوّ » « 2 » .
ثمّ ورد قدس سره في بيان المقدّمات وتوضيحها ، وأطال النقض والإبرام بالنسبة إلى كلّ مقدّمة .
حول المقدّمة الأولى التي ذكرها الشيخ الأعظم
ويظهر من الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره وجوه من البيان في تمهيد المقدّمة الأولى وإثبات أنّ السبب الثاني مستقلّ ، وقد أخذ كلّ من تأخّر عنه وجهاً ، فهم عيال عليه :
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة 2 : 423 .
( 2 ) - مطارح الأنظار : 177 / السطر 22 .