الجاري والكرّ وماء المطر مستقلًا - بعناوينها - في عدم الانفعال بمجرّد ملاقاة النجس ، كما هو كذلك .
وثانياً : لو سلّم حديث المؤثّرية في باب العلل التشريعية فنقول : إنّ مجرى القاعدة إنّما هو في الواحد البسيط الذي لا تشوبه شائبة التركيب أصلًا ؛ لا خارجاً ، ولا ذهناً ، ولا وهماً ، كما هو مقرّر في محلّه ، لا في مطلق الفاعل .
وثالثاً : لو أغمضنا عن ذلك كلّه فنقول : إنّ الباب باب الدلالة اللفظية والاستظهار العرفي ، والمتّبع فيه هو الفهم العرفي ، لا التدقيقات الفلسفية .
ورابعاً : أنّه لا ينقضي تعجّبي كيف تفوّه المحقّق الأصفهاني قدس سره مع تضلّعه في المعقول : « بأنّه لو اجتمع اثنان يكون المؤثّر الجامع بينهما » مع أنّه لم يكن للجامع وجود في الخارج حتّى يكون مؤثّراً في شيء ، بل له وجود عقلائي اعتباري ، فتدبّر .
هذا كلّه في مفهوم الجملة الشرطية . وقد أشرنا إلى أنّه لا يصحّ ولا يمكن استفادة المفهوم من نفس الجملة الشرطية لو خلّيت ونفسها ، ولكن هذا لا ينافي استفادة المفهوم منها لو احتفّت بقرينة حالية أو سياقية ونحوهما ، كما لا يبعد دعوى ذلك في أكثر الجمل الشرطية المشتملة على الحكم ، فتدبّر .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 225
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٢٢٥