المقام الأوّل في اقتضاء النهي فساد متعلّقه وعدمه
والكلام فيه يقع في مبحثين :
المبحث الأوّل : فيما لم يحرز كون النهي المتعلّق بالعبادة أو المعاملة تحريمياً أو تنزيهياً ، أو إرشادياً ، أو غير ذلك .
والمبحث الثاني : فيما لو احرز كون النهي واحداً منها .
المبحث الأوّل : فيما إذا لم يحرز حال النهي في المقام
والكلام في هذا المبحث يقع في جهتين :
الجهة الأولى : في مقام الكشف والاستظهار ؛ بمعنى أنّه إذا تعلّق نهي بمعاملة أو عبادة ولم تحرز أنّه من أيّ قسم منها ، فهل يمكن استكشاف الفساد أم لا ؟
والجهة الثانية : في أنّه لو لم يستكشف الفساد من تعلّق النهي ، هل تقع صحيحة أم لا ؟
الجهة الأولى : في حكم المعاملة والعبادة
لو تعلّق النهي بمعاملة ، ولم يحرز كون النهي تحريمياً أو تنزيهياً ، مولوياً أو إرشادياً ، نفسياً أو غيرياً ، فلا ينبغي الإشكال في أنّه لو خلّيت عن القرائن الصارفة ، يكون ظاهراً في الإرشاد إلى الفساد وعدم ترتّب الأثر المترقّب منها ، فالنهي عن بيع المصحف من الكافر مثلًا معناه الإرشاد إلى عدم وقوعه ، لا تحريم السبب بحيث يحرم التلفّظ بألفاظ البيع ، ولا تحريم الاعتبار العقلائي أو الشرعي ؛