الفصل الرابع في مقدّمة الواجب « 1 »
قبل الورود فيما هو المهمّ في المسألة - من ذكر أدلّة القائلين بوجوب المقدّمة وعدمه - ينبغي ذكر أمور :
الأمر الأوّل فيما يمكن أن يقع محطّ النزاع في وجوب المقدّمة
لا إشكال في أنّ الفاعل منّا لا تتعلّق إرادته بشيء - كلقاء الصديق مثلًا إلّا بعد تصوّر ذلك الشيء ، ثمّ التصديق بفائدته ، ثمّ يحصل له - نوعاً - الاشتياق إليه ، ثمّ تصميم العزم - ويعبّر عنه بالإرادة - ولا تتعلّق الإرادة بنفس العمل الخارجي بلا واسطة ، بل بوسائط ، كبسط القوى وقبضها ، ومدّ اليد إليه ونحوها .
وحيث إنّ الإرادة من أفعال النفس تكون تابعة لتشخيص الفاعل المصلحة في المراد ؛ فلا يلزم أن يكون الشيء المراد موافقاً لغرضه بحسب الواقع ونفس الأمر ؛
هامش
( 1 ) - تاريخ شروع البحث يوم الأحد 28 / 2 / 1379 / ه . ق .