تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
أنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروري ، فينقلب القضية من الإمكان إلى الضرورة « 1 » . وفيه أوّلًا : أنّه لو تمّ ما أفاده فإنّما يكون دليلًا على عدم أخذ الذات في المشتقّ ، لا على بساطته ؛ لأنّه من الممكن أن يقال : إنّ مفاد المشتقّ الحدث المنتسب إلى الذات ، كما ذهب إليه المحقّق العراقي قدس سره ، كما تقدّم آنفاً . وثانياً : أنّه إن أراد بقوله : « ذلك » أنّه يلزم من ذلك دخول العرض العامّ في الذاتي ، والانقلاب في الواقع ونفس الأمر ، فواضح أنّ مجرّد أخذ الشيء في معرّفية شيء لا يلزم أن يكون المعرّف - بالفتح - كذلك ، ولا يكون ذلك ممتنعاً . وبعبارة أخرى : لا يلزم من كون المشتقّ موضوعاً لذات ثبت له المبدأ امتناع ذاتي ، والممتنع هو انقلاب الإمكان الواقعي إلى الضرورة ، ودخالة العرضي في الذاتي كذلك . وغاية ما يتوجّه على القائل بأخذ الشيء في مفهوم المشتقّ : هي عدم صحّة الحمل في « زيد ضاحك » مثلًا ، إلّا بالتجريد ، فيكون مرجع ما ذكره إلى أنّ ما قاله المنطقيون والمتبادر عندهم هو عدم أخذ الذات في المشتقّ . فالأولى في تقريب استدلاله أن يقال : إنّه لو اخذ مفهوم الشيء والذات في المشتقّ يلزم عدم صحّة معرّفية الناطق ، الذي يكون فصلًا مميّزاً . وإن اخذ ما صدق عليه الذات يلزم أن لا تكون القضية موجّهة بالإمكان أصلًا ، بل بالضرورة دائماً . فيرجع حاصل الكلام إلى التبادر ، وهو : أنّه لو كان مفهوم الشيء معتبراً في المشتقّ يلزم أن لا يجعل المنطقي الناطق معرّفاً للإنسان . ولو اعتبر فيه ما صدق عليه الشيء يلزم أن لا يوجّه القضية بالإمكان . والتبادر قاضٍ بصحّة كليهما ، فلم تكن المسألة مبنية على الدليل العقلي ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - شرح المطالع : 11 / السطر الأوّل من الهامش ، كفاية الأصول : 70 - 71 ، بدائع الأفكار ، المحقّق الرشتي : 174 / السطر 8 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 92 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى