وعدم الإعادة في الوقت أو القضاء خارجه ، من آثاره البارزة ، وأمّا جواز الدخول في الصلاة فلم يكن من الآثار الشرعية ، فضلًا عن كونه من أظهر الآثار ، بل هو حكم العقل .
وثالثاً : ولو سلّم أنّ مقتضى لسان قوله عليه السلام :
« كلّ شيء طاهر . . . »
مثلًا ترتّب الطهارة في ظرف الشكّ فلازمه ترتّب آثاره الشرعية عليه ، ومن آثاره البارزة الشرعية - لو لم تكن أظهرها - الإجزاء وعدم الإعادة أو القضاء ، لا جواز الدخول في الصلاة ؛ لما عرفت أنّه لم يكن أثراً شرعياً ، بل حكماً عقلياً .
إن قلت : فعلى هذا يلزم أن يكون مقتضى اعتبار الأمارة الإجزاء أيضاً ؛ لأنّ مقتضى دليل اعتبارها ترتيب آثار الواقع على خبر الثقة مثلًا .
قلت : إنّه لو كان مفاد دليل اعتبار الأمارة ذلك يكون الحقّ وإيّاكم ونقول بالإجزاء بلا إشكال ، إلّا أنّك قد عرفت - لعلّه بما لا مزيد - أنّ ترتيب الآثار خلاف مقتضى دليل اعتبارها ، كما أنّ تنزيل المؤدّى منزلة الواقع أيضاً خلاف مقتضاه ، بل غاية ما يقتضيه اعتبارها كشفها وإراءتها للواقع ، فيكون وزانها وزان القطع ، فتدبّر .
ذكر وهداية
ثمّ إنّ المحقّق العراقي قدس سره ذكر في أصالة الحلّ تنبيهاً ؛ وهو أنّ التمسّك بقاعدة الحلّ لإحراز الشرط في مثل الصلاة يتوقّف على مقدّمة ؛ وهي أنّ الظاهر من اشتراط وقوع الصلاة في وبر ما يؤكل لحمه هو كون الحيوان حلال الأكل في الشريعة بعنوانه الأوّلي الذاتي ، لا مطلق ما كان حلالًا أكله ولو بعنوان ثانوي أوجب طروّ الحلّية عليه بعد ما كان أكله حراماً بعنوانه الأوّلي الذاتي ، كالميتة حال الاضطرار إلى أكلها .
وعليه : لو كان المجعول في قاعدة الحلّ هو الأمر بترتّب آثار الحلّية الأوّلية لكان أثر ذلك جواز الدخول في الصلاة بشيء من أجزاء حيوان محكوم بحلّية أكله بقاعدة الحلّ ، وعدم الإجزاء لو انكشف الخلاف .