تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

نقل وتعقيب

قال المحقّق العراقي قدس سره : يمكن أن ننفرد عن القوم بتحرير وتقرير نفيد بهما إمكان أخذ قصد الأمر والامتثال أو دعوة الأمر في متعلّق شخصه شطراً أو شرطاً . وذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة ، حاصلها : أنّه كما يمكن إظهار الإرادات التشريعية - عرضية كانت أو طولية - بإنشاءات متعدّدة ، كأن يقول : « أكرم زيداً » و « أكرم عمراً » و « ادخل السوق واشتر اللحم » ، فكذلك يمكن إظهارها بإنشاء واحد ، كأن يقول في الأحكام العرضية : « أكرم العلماء » ، وفي الطولية : « صلّ مع الطهارة » . وطولية الإرادة تارة تكون باعتبار كون متعلّقاتها طولية - كالطهارة والصلاة - وأخرى باعتبار كون نفسها طولية - كما في « صدّق العادل » - لأنّ هذا الخطاب لا يتوجّه إلى المكلّف إلّا عند الخبر الذي له أثر شرعي . وبانتفاء كلّ منهما - فضلًا عن كليهما - ينتفي الأثر . ولذا أشكل الأمر في شمول خطاب « صدّق العادل » للإخبار مع الواسطة أو الوسائط ، كخبر الشيخ عن الصفّار عن زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ؛ لأنّ خبر الشيخ - مثلًا خبر عادل محرز بالوجدان ، لكن لم يكن له أثر شرعي ، وخبر زرارة وإن كان له أثر شرعي لكنّه غير محرز بالوجدان ، وخبر صفّار لا يكون محرزاً بالوجدان ولا يكون ذا أثر شرعي .