تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
يُضمن بفاسده » وعكسها « 1 » ، فإنّها إذا القِيتْ إلى غير المجتهد ، لا يمكن أن يستفيد منهما أنّ صحيح أيّ معاملة يقتضي الضمان ؛ حتّى يحكم بأن فاسده أيضاً يقتضي الضمان ، أو أنّ صحيح أيّ معاملة لا يقتضي الضمان ؛ حتّى يحكم بأنّ فاسده لا يقتضي الضمان . ومثل قاعدة الطهارة في الشبهات الحكميّة ، فإنّ إجراء قاعدة الطهارة - مثلًا - في المتولّد من الكلب والشاة إذا لم يمكن إلحاقه بأحدهما يتوقّف على عدم ورود دليل من الشارع عليه ، ولا سبيل لغير المجتهد في ذلك . ومثل إعمال قاعدة نفوذ الصلح أو الشرط ، فإنّهما فيما إذا لم يكن الصلح أو الشرط مخالفاً للكتاب أو السنّة . . . إلى غير ذلك من القواعد التي لا حظّ للمقلِّد فيها . وبالجملة : هذه المسائل قواعد فقهيّة ، ومقتضى الضابط الذي أفاده قدس سره دخولها في المسائل الأصولية . ولأجل المناقشة في تعريف المشهور « 2 » وما أفاده الشيخ قدس سره ، قال المحقّق الخراساني قدس سره : الأولى تعريفه : بأنّه صناعة يُعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام أو التي يُنتهى إليها في مقام العمل « 3 » . ولعلّ التعبير بالصناعة للإشارة إلى أنّ أصول الفقه علم آلي بالنسبة إلى علم الفقه ، كالمنطق بالنسبة إلى العلوم العقليّة . وهذا التعريف وإن كان سليماً من بعض ما يرد على تعريف المشهور ، وعلى
هامش
( 1 ) - اشتهر بينهم أنَّ قاعدة « ما لا يُضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » ( أ ) عكس قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، مع أنّه لم تكن عكسها ، بل شبيهة بنقيضها فتدبّر . المقرّر . ( 2 ) - زبدة الأصول : 80 ، قوانين الأصول : 5 سطر 4 . ( 3 ) - كفاية الأصول : 23 . - أ - المكاسب : 101 سطر 31 ، منية الطالب 1 : 118 سطر 10 .