تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
الزَّكاةَ » *
« 1 » ،
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ »
« 2 » . . . إلى غير ذلك ؛ لأنّ التمسّك بها فرع معرفة الصلاة والزكاة والحجّ ، والعلم بما هو المصطلح عليه شرعاً من هذه الألفاظ ، ولم يكن يعرف العرف منها شيئاً إلّا ببيان من الشرع ؛ لأنّ هذه الماهيّات من المخترعات الشرعيّة ، وليس في العرف منها عين ولا أثر ، فلو خُلِّينا وأنفسنا لم نفهم من قوله تعالى :
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » *
- مثلًا - شيئاً ، فلا يمكن أن يكون مثل هذه الإطلاقات واردة في مقام البيان . نعم : يمكن للأعمّي أن يتمسّك بالإطلاق لنفي اعتبار ما شُكّ في جزئيّته أو شرطيّته ، بعد معرفة عدّة من الأجزاء ؛ بحيث يصدق عليها المسمّى في عرف المتشرّعة - الذي هو مرآة للمراد الشرعي - أنّها صلاة أو حجّ ، ولكن هذا في الحقيقة ليس تمسُّكاً بإطلاق قوله تعالى :
« أَقِيمُوا الصَّلاةَ » *
مثلًا ، بل هو تمسّك بإطلاق ما دلّ على اعتبار تلك الأجزاء والشرائط ، كما لا يخفى . وبالجملة : بناءً على الأعمّ يمكن التمسُّك بإطلاق قوله : ( إنّما صلاتنا هذه : ذكر ، ودعاء ، وركوع ، وسجود ، ليس فيها شيء من كلام الآدميّين ) « 3 » على نفي جزئيّة شيء لو فرض أنّه وارد في مقام بيان المسمّى للصلاة ، وأمّا لو كان وارداً في مقام بيان ما هو المأمور به ، فيمكن التمسّك بإطلاقه على كلا القولين ، وأمّا بناءً على الصحيح فلا يمكن التمسّك بإطلاق ذلك ؛ لاحتمال أن يكون للمشكوك فيه دَخْل في الصحة . نعم : يمكن التمسّك بالإطلاق المقامي في مثل صحيحة حمّاد « 4 » ، الواردة في مقام
هامش
( 1 ) - البقرة : 43 . ( 2 ) - آل عمران : 97 . ( 3 ) - انظر عوالي اللآلي 1 : 421 / 97 ، ومستدرك الوسائل 4 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 9 . ( 4 ) - الفقيه 1 : 196 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 173 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .