مسمّى الصلاة بدون الجزء أو الشرط المشكوك فيه ، فتدبّر .
وأمّا التقريب الذي تفرّد به المحقّق العراقي قدس سره ففيه : أنّ المرتبة الضعيفة : إمّا تكون صحيحة ، أو لا ، فإن كانت صحيحة فلا بدّ وأن يصحّ الاكتفاء بها ، وترك المرتبة العالية عمداً ؛ لكونها على ذلك أفضل الأفراد ، ويكون المعتبر فيها أمراً زائداً على حقيقة الصلاة ، وهو كما ترى لا يمكن الالتزام به .
وإن لم تكن صحيحة ولا يصحّ الاكتفاء بها فلا تصدق الصلاة عليها ، وهو خروج عن الفرض ؛ لأنّ المفروض تصوير الجامع الصحيحي ، وكلّما يكون دخيلًا في الصحّة على الصحيحي يكون دخيلًا في المسمّى .
ولو تمّ ما ذكره : من أنّه مثل الخطّ قابل للشدّة والضعف ، فلا بدّ له من أن يتمسّك بالإطلاق بوجود أوّل المرتبة لو شكّ في اعتبار أمر فيها ، مع أنّهم لا يتمسّكون به .
هذا كلّه بالنسبة إلى الجامع الذي تصوّره المحقّق الخراساني قدس سره ، وقد عرفت أنّ الحقّ على مذهبه الاشتغال .
وأمّا على مذهب الشيخ الأعظم الأنصاري والمحقّق النائيني 0 القائلينِ : بأنّ الصلاة اسم للتامّة الأجزاء والشرائط - مع اختلاف يسير بينهما ، كما أشرنا إليه فيما تقدّم - وهي التي يستحقّ إطلاق الصلاة عليها حقيقة وبلا عناية ، وأمّا ما عداها فإطلاقها عليها مجاز وبالعناية .
فالحقّ أيضاً الاشتغال في صورة الشكّ في الأجزاء والشرائط .
وذلك لأنّه على هذا المذهب ، تكون الأجزاء والشرائط دخيلة في صدق عنوان الصلاة ومسمّاها ؛ ضرورة أن الصحيحي يرى أنّ المأمور به هو المسمّى بالصلاة ، فإذا كان المسمّى التامّة الأجزاء والشرائط ، فترك ما يحتمل اعتباره فيها - جزءاً أو شرطاً - ترك لما يحتمل اعتباره في المسمّى ، فلم يحرز المسمّى ، فالقاعدة الاشتغال ،
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 313
مساهمون: السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى
ص٣١٣