تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ثمّ الظاهر أنّ بعض الأكابر قدس سره لم يرد إثبات التشكيك في الماهيّة ؛ كيف وهو خلاف ما حقّقه وبيّنه في الأسفار « 1 » ؟ ! بل مُراده التشكيك في الوجود وإن كان ذلك خلاف ما يتراءى من كلامه ، ومع ذلك فإن كنت في شكّ ممّا وجّهنا به مقالته ، فبرهان امتناع التشكيك في الماهيّة يدفع كلّ شبهة وريب ، فتأمّل . وعلى كلّ حال لا يمكن تطرّق الإبهام في ذات الماهيّة الاعتباريّة ، فالصلاة - مثلًا - لا بدّ وأن تكون شيئاً متحصّلًا في مقام ذاته ؛ تخلّصاً عن كونها من قبيل الفرد المردّد ، ويعرضها الإبهام باعتبار العوارض والطوارئ ، وعليه نسأل عن ذلك الجامع المتحصّل ذاتاً ؛ هل هو جامع ذاتيّ أو عنوانيّ ؟ ولا يصار إلى شيء منهما ، وقد اعترف قدس سره بفسادهما ، مع أنّه لم تنحلّ العُقدة بما ذكره قدس سره ، وقد أوكل الأمر إلى معنىً مبهم وأمر مجهول ، ولك أن تقول : إنّ كلامه لا يخلو عن مصادرة . وبالجملة : لا سبيل إلى ما ذكره ؛ لأنّ صدق ماهيّة الصلاة على أفرادها لا بدّ وأن يكون لها جامع صادق عليها ؛ بحيث يكون أمراً متعيّناً في حدّ ذاته ولو اعتباراً ؛ لعدم تصوّر الإبهام في مقام الذات ، ويكون عروض الإبهام له بلحاظ الطوارئ ، فلا بدّ وأن يقول بالجامع الذاتي أو العنواني ، ولا سبيل إليهما ، وقد اعترف قدس سره بفسادهما . نعم : يتصوّر الإبهام في الفرد المردّد ، إلّا أنّه قدس سره نفى كونه كذلك ، فتدبّر . ومن الجوامع : الجامع الذي اخترناه وهو تصوير جامع أعمّ لأفراد الصلاة مع عرضها العريض ؛ لا بالنسبة إلى خصوص الأفراد الصحيحة . يتوقّف بيان ذلك على تقديم أمور : الأوّل : أنّ الجامع الذي نريد تصويره هو الجامع بين أفراد الصلاة ومصاديقها ، التي يطلق عليها اسم « الصلاة » عرفاً وإن اتّصفت عندهم بالبطلان ، فصلاة
هامش
( 1 ) - الحكمة المتعالية 1 : 427 .