تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
العناية لأنّها قد استعملت غالباً في الجامع ونفس الطبيعة مثل قوله تعالى :
« الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ »
« 1 » . وقوله عليه السلام : ( الصلاة معراج المؤمن ) « 2 » . و ( الصلاة قُربان كلّ تقيّ ) « 3 » . إلى غير ذلك ، وما وقع تلو الأوامر والنواهي ، فإنّه لم يُرد بها الفرد ، بل أُريد منها الطبيعة والجامع ؛ لأنّ الخارج هو ظرف السقوط لا الثبوت ، كما لا يخفى . ومنها : أنّ المصداق الخارجي للصحيح هو الفرد الواجد لجميع ما يعتبر فيه جزءاً وشرطاً ، حتّى ما يأتي من قِبَل الأمر ، مع أنّ المتراءى من كلام أكثرهم ، أنّ مُرادهم بالصحّة هو ما يكون صحيحاً قبل تعلّق الأمر ، فالشرائط الآتية من قِبَل الأمر كقصد الأمر خارجة عنه ، وكذا شرائط عدم كون المأمور به مزاحماً بالضدّ الأهمّ ، أو كونه غير منهيّ عنه بالفعل ، خارجان عن محلّ النزاع . وبالجملة : محلّ النزاع عند أكثرهم في الصحيح هو هذا المعنى من الصحّة ، لا ما هو الصحيح حقيقة الحائز لجميع ما يعتبر فيه حتّى الآتية من قِبَل الأمر ، فالقول بأنّها أسامٍ « 4 » ، أو موضوعة « 5 » ، أو استعملت في الصحيح « 6 » ، غير صحيح . نعم : يصحّ على أحد الوجهين : الأوّل : أن يراد بالصحّة التامّ المقابل للناقص . والثاني : أن يكون للأُصوليّين اصطلاح خاصّ في ذلك .
هامش
( 1 ) - العنكبوت : 45 . ( 2 ) - كتاب الاعتقادات للمجلسي : 39 . ( 3 ) - الكافي 3 : 265 / 6 ، الفقيه 1 : 136 / 16 ، دعائم الإسلام 1 : 133 باب 30 . ( 4 ) - تقدّم تخريجه . ( 5 ) - درر الفوائد : 47 . ( 6 ) - انظر تقريرات الميرزا المجدد الشيرازي 1 : 315 .