تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
بالاطّراد معناه الحقيقي . فإن أراد أنّ الاطّراد دليل شرعيّ على المعنى الحقيقي فظاهر أنّه غير ثابت شرعاً ، وإن أراد أنّ العقلاء فيما إذا اطّرد كذلك يرون أنّه معناه الحقيقي ، فلم يثبت لنا بناء منهم كذلك وترتيبهم آثار المعنى الحقيقي عليه « 1 » . ومن تلك العلائم صحّة الحمل : وليعلم أوّلًا : أنّه في الحمل لا بدّ من الاتّحاد بين الموضوع والمحمول من جهة ، كما أنّه لا بدّ من التغاير بينهما من جهة أخرى . أمّا في الحمل الأوّلي فاعتبر فيه الاتّحاد بين الموضوع والمحمول مفهوماً ، فالتغاير بينهما لا بدّ وأن يكون بالاعتبار ، كالإنسان والحيوان الناطق ، فإنّه لا فرق بينهما إلّا بالإجمال والتفصيل . وأمّا في الحمل الشائع الصناعي ، فحيث فرض الاختلاف بينهما فيه فلا بدّ وأن يكون الاتّحاد بينهما بالوجود ، ك « زيد إنسان » . والحمل الشائع على نحوين : الأوّل : ما يكون الموضوع مصداقاً حقيقيّاً للمحمول ، ويعبّر عنه بالحمل الشائع بالذات ، وهو حمل الطبيعي على مصداقه الذاتي ، كحمل الإنسان على زيد بحيثيّته الذاتيّة . والثاني : ما لم يكن مصداقاً ذاتيّاً له ، ولكنّه اتّحد معه بالعَرض ، ويعبّر عنه بالحمل الشائع بالعرض ك « زيد أبيض » ، فإنّ زيداً لم يكن مصداقاً حقيقيّاً للأبيض ، إلّا أنّ حمله عليه باعتبار عروض البياض له في الوجود ، وللحمل أنحاء اخر لا يهمّنا فعلًا ذكرها .
هامش
( 1 ) - قلت : الإنصاف أنّ ادّعاء بنائهم عليه كأنّه في محلّه ، كما لا يخفى . المقرّر