تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الحجّ على المستطيع وزان الدَّين الواجب « 1 » ، بخلاف ما إذا قيل : « إن استطعت فحجّ » ، ولذا قد يفرّق بين من ترك الحجّ وبين من ترك الصلاة ، فيُقضى الحجّ من أصل التركة ، كما يقضى الدَّين من أصله ، بخلاف الصلاة ، والتفصيل يطلب من محلّه . هذا كلّه في الجمل الإنشائيّة المستعملة في أبواب العقود والإيقاعات . وأمّا هيئة الأمر والنهي وسائر المشتقّات فسيأتي إن شاء اللَّه كلّ في محلّه .

الجهة الثامنة في ألفاظ الإشارة وضمائر الغيبة

اشتهر بين الأدباء وغيرهم : أنّ ألفاظ الإشارة موضوعة لنفس المشار إليه ، فلفظة « هذا » - مثلًا - موضوعة للفرد المذكّر ، وهكذا غيرها من ألفاظ الإشارة « 2 » ، وكذا ضمائر الغيبة ، فإنّها عندهم لأفراد الغائب ، كلفظة « هو » - مثلًا - فإنّها موضوعة للمفرد المذكّر الغائب ، وهكذا غيرها من الضمائر « 3 » ، فعلى ما ذكروه يكون مفاد ألفاظ الإشارة والضمائر معاني اسميّة مستقلّة . ولكن حقيق النظر يقضي بخلافه ؛ وذلك لأنّه إذا تأمّلت في قوله : « هذا زيد » - مثلًا - فهناك أمور : 1 - المشير . 2 - والمشار إليه . 3 - والإشارة ، وهي الامتداد الموهوم المتوسّط بين المشير والمشار إليه . 4 - وآلة الإشارة .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر 10 : 242 - 243 . ( 2 ) - شرح الكافية 2 : 29 سطر 19 ، المطوّل : 62 سطر 2 ، هداية المسترشدين : 32 سطر 4 . ( 3 ) - شرح الكافية 2 : 3 سطر 15 ، المطوّل : 57 سطر 5 ، هداية المسترشدين : 32 سطر 24 .