موجود » ، أو عرضيّاً ك « زيد أبيض » .
وبالجملة : لم يكن في القضايا الخبريّة التي لم تتخلّل فيها الحروف - بل كان مفادها الهوهويّة - نسبة أصلًا ؛ لا في موجباتها ، ولا في سوالبها « 1 »
. أمّا موجباتها : فيظهر حالها بملاحظة الخارج ، ثم المعقول منه ، ثمّ ملاحظة القضيّة اللّفظية الحاكية عنها ، ثمّ ملاحظة مدلول القضيّة اللّفظيّة .
والوجدان أصدق شاهد على خلوّ متن الخارج وصحيفة الوجود عن النسبة والربط والإضافة في جميع تلك القضايا ؛ ضرورة أنّ محكيّ « الإنسان حيوان ناطق » هو اتّحاد الحيوان الناطق مع الإنسان والهوهويّة بينهما ، ولا يعقل وجود نسبة وإضافة واقعيّة بين الحدّ والمحدود ، بل الإنسان عبارة أخرى عن الحيوان الناطق ، وهي تفصيل ذلك ، كما أنّ « الإنسان » إجمال ذلك .
وكذا في الهليّة البسيطة ، ك « زيد موجود » ، فإنّه لم يكن بين ماهيّته ووجوده ربط ، وإلّا يلزم أن يكون في الخارج ونفس الأمر ماهيّة متحقّقة عرضَ لها الوجود ، فتلزم زيادة الوجود على الماهيّة في الخارج ، وقد ثبت في محلّه « 2 » أنّ الوجود أصيل والماهيّة عارضة له تصوّراً ، مع اتّحادهما في الخارج ، لم يكن بين الوجود والماهيّة في الخارج اثنينيّة ليربط أحدهما بالآخر .
وكذا في قضيّة « الوجود موجود » ؛ لأنّه لم يكن في حمل المفهوم على مصداقه الذاتي في الواقع ونفس الأمر ربط ، وكذا في قضيّة « اللَّه تعالى موجود » ، فإنّه لم تكن
هامش
( 1 ) - كذا أفاد سماحة الأستاذ دام ظلّه ، ولكن هذه التقسيمات قد يتداخل بعضها في بعض .
والأولى أن يقال : تقسّم الحمليّة - بلحاظ الاتّحاد في الوجود والاتّحاد في الماهيّة - إلى الحمل الشائع والحمل الأوّلي ، ويقسّم الحمل الشائع - بلحاظ كون الموضوع مصداقاً حقيقيّاً للمحمول أو مصداقاً عرضيّاً - إلى الحمل الذاتي والحمل العرضي ، فتدبّر . المقرّر
( 2 ) - انظر شرح المنظومة ( قسم الحكمة ) : 9 وما بعدها ، الحكمة المتعالية 1 : 39 - 44 .