قبل المقر بسبب اقراره الأول يضمن بدله لا محالة ، ويلتزم بتمام آثار حجية الاقرارين عدا ما يعلم تفصيلًا ( 1 ) .
وما افاده السيد الأستاذ صحيح لا غبار عليه ، إلا أنه لا بد من تمحيص لما افاده وتخريج له على قاعدة حجية الاقرارين ، فإنه ربما يقال بان الاقرار الثاني لا يكون حجة ومشمولًا لدليل نفوذ الاقرار ؛ إذا العين بالاقرار الأول قد خرجت إلى ملك المقر له أولًا ، فيكون الاقرار الثاني اقراراً في حق مال الغير وهو لا يكون نافذاً .
ولكن الصحيح ان تطبيق حجية الاقرار على الاقرار الثاني ، انما يكون بلحاظ المدلول الالتزامي لكلام المقر ، لا المدلول المطابقي لان لازم اقراره انه قد اتلف العين على عمرو ، فيكون ضامناً لبدلها ، وهذا اقرار على نفسه فيكون نافذاً لا محالة ، ولا يشترط في حجية الاقرار ان يكون مدلولًا مطابقياً لكلام المقر ، وهذا واضح كما أن عدم ترتب الأثر على المدلول المطابقي لكلام المقر ، من جهة عدم كونه اقراراً لا يضر بشمول دليل نفوذ الاقرار للمدلول الالتزامي .
- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) مصباح الأصول ، ج 2 ، ص 65 .
جواهر الأصول — صفحة 290
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٢٩٠