تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
مجال له الآن . ونرجع الآن إلى النقض على الأشعري لنضيف إلى ما قلناه ان بالامكان اثبات نبوة النبي ( ص ) عن طريق قوانين العلية بالقدر الذي يكشفه العقل النظري المكتسب والعقل النظري الثالث ، أي بقدر ما يبرهن عليه في المكتسب ، وبقدر ما يثبت بالتجربة بالنوع الثالث ، وذلك إذا قسنا على أساس التجربة نسبة التفوق للفرد في مجتمعه ، واستقصاء العقل الثالث ان يضع على أساس التجربة نسبة التفوق للفرد في مجتمعه ، واستقصاء العقل الثالث ان يضع على أساس التجربة نسبة التفوق للفرد في مجتمعه ، واستقصاء العقل الثالث ان يضع على أساس التجربة قاعدة عامة لهذه النسبة ، ثم وجدنا ان التفوق في رسالة مدعي النبوة أكبر من تلك النسبة التي ثبتت في القاعدة السابقة ، فإننا نستنتج حينئذٍ وعلى ضوء قوانين العلية العامة كون الرسالة رسالة من الله وننفي كون الفرد كاذباً جاعلًا ملفقاً . هذا تمام الكلام في تحقيق حال النقضين .

الموقف الحلي

وأما البحث الحلي فيمكن تقسيمه إلى جهات ثلاث : الجهة الأولى : في أن الانسان هل يدرك حسناً وقبحاً وراء الحسن والقبح الشرعي ؟ بحيث يكون البحث متمحضاً في اثبات ادراك من هذا القبيل ، بقطع النظر عما إذا كان هذا الادراك حقانياً مطابقاً للواقع أم لا . الجهة الثانية : بعد الفراغ عن ثبوت ادراك انساني للحسن والقبح وراء ادراك نفس الحسن والقبح الشرعيين يبحث عن نوع الصلة بين هذا الادراك الذي ثبت وجوده في الجهة الأولى ، وان لم تثبت حتى الآن حقانيته ومطابقته للواقع ، يبحث عن الصلة بين هذا الادراك وبين باب المصالح والمفاسد ، فهل ملاك هذا الادراك على اجماله من حيث المطابقة للواقع وعدمها ؟ هل الملاك فيه تشخيص المصلحة والمفسدة ، بحيث يدور ادراكنا مدار هذا التشخيص ؟ أو ان مجرد تشخيص المصلحة والمفسدة لا يكفي ملاكاً للادراك المذكور ؟ والجهة الثالثة : هي ان نبحث عن مطابقة هذا الادراك للواقع ومدى حقانيته .
جواهر الأصول — صفحة 213 | السيد محمد باقر الصدر