أو المسح على القميص ؟ والجواب : هو أنّ قوله عليه السلام « امسح على المرارة » فسّرت بشكل مغلوط ، حيث إنّ الأمر بالمسح على المرارة لم يكن بالنسبة لظفر اليد ، فلو كان بخصوص ظفر اليد ، لكان للإشكال هذا مدخليّة ، لأنّه لا فرق بين أن يقال للمكلّف : « امسح على المرارة » أو « امسح على القميص » ، لأنّ الغسل على البشرة فيه حرجٌ . إذن يرد هذا الإشكال إذا قلنا بأنّ موضوع الرواية هو أظفار اليد ، وأمّا إذا أرجعنا قول المعصوم عليه السلام « امسح على المرارة » إلى ظفر الرجل ، فإن عمليّة المسح باقية بقوّتها ، وإنما الّذي يتخصّص به الحرج هو المباشرة وإمرار اليد على البشرة لما فيها من الحرج . وأمّا إذا قرّرنا أنّ قوله عليه السلام « امسح على المرارة » هو في خصوص ظفر الرجل ، فهل هذا يستلزم أن نقول بالمسح على القميص أيضاً ؟ فالملاك في امسح على المرارة بالنسبة لظفر الرجل والمسح على القميص في غسل اليد واحد ، أو أنّ في المسح على المرارة بدل الظفر هناك حكم واحد قد تغيّر ، وهو المسح على البشرة ، أمّا ماهيّة المسح فهي باقية . ولقائل أن يقول : بغضّ النظر عن الرواية ، فإن أيّ شخص إذا انقطع ظفره ووضعت عليه المرارة يكون صدور الحكم بالمسح على المرارة هو حكم خاصّ ، وله روايات خاصّة ، وهناك روايات خاصّة في المسح على الجبيرة ، وهذه الرّوايات الخاصّة لا تفيد بأنّ المريض يمكنه أن يمسح على القميص ، ولكن في خصوص هذه الرواية ، أي رواية عبد الأعلى مولى آل سام يمكننا أن نُسند هذا المعنى إليها . فالرواية تفيد العموم ، لأنّها لم تذكر خصوصيّة معيّنة لظفر اليد ، وإنّما قالت : يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه . وهكذا ، فإن رواية عبد الأعلى مولى آل سام وإن لم نستطع أن نحرز جانب
ثلاث رسائل — صفحة 79
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٧٩