تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
ومن هنا ، يبدو جليّاً ومن خلال منطوق الآية والآيات التي تحدثت عن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، أن المخاطبين في هذه الآية هم الأئمّة المعصومين عليهم السلام ولو لم تكن هناك أيّة رواية في تفسير هذه الآيات فإن التدبّر في القرآن يكفي للتوصّل إلى هذا المعنى ، ومزيداً للاطمينان نستشهد برواية في تفسير هذه الآية لرفع أية شبهة يمكن أن ترد في هذا المجال .

رواية أصول الكافي

في كتاب أصول الكافي يوجد باب في أن الأئمّة الأطهار عليهم السلام شهداء اللَّه على خلقه ، الرواية الرابعة في هذا الباب رواية عالية السند ، وإن كانت هناك ثمَّة مناقشة في السند ، ولكنّنا حققنا فلم نجد أيّ إشكال أو مناقشة في واقع الأمر . الرواية عن علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، وقد ناقش البعض في إبراهيم بن هاشم ، ولكنا حققنا في مجال الفقه في شخصيّة هذا الرجل وتبيّن لنا أنّ الرجل ثقة ، وإمامي ، وصحيح الرّواية ، وإبراهيم بن هاشم هذا يروي عن محمد بن أبي عمير عن ابن اذينة عن بريد العجلي - وكلّهم من الرّواة المعروفين ، إذن الرواية جيّدة السند ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : ما معنى قوله تعالى :
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ
ومن هو المخاطب في هذه الآية الشّريفة ؟ قال عليه السلام : « إيّانا عنى ونحن المجتبون » . ثمّ يسأله الرّاوي عن الآية :
مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْراهِيمَ
. فأجابه عليه السلام بقوله : « إيّانا عنى خاصّة » . فإبراهيم أبوهم حقيقة ، ثمّ سأله عن معنى قوله تعالى :
سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ
، فأجاب عليه السلام : « اللَّه سمّانا مسلمين من قبل في الكتب الذي مضت وفي هذا القرآن » وعن معنى الآية الكريمة :
لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ