تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثلاث رسائل — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وفيه أوّلًا أنّ تأخير النبي صلاته صلى الله عليه وآله حتّى أضاء الفجر حسناً لا يدلّ على الوجوب بل يحتمل أن التأخير مستحب والرسول صلى الله عليه وآله كان يعمل على طبق الاستحباب . وثانياً : ظاهر الرواية بقرينة روايات أخر - كما قلنا في الروايات السابقة - أنّ تأخير النبيّ صلاته صلى الله عليه وآله حتّى إضاءة الفجر حسناً كان فيما رُؤى الفجر من دون وجود مانع كنور القمر أو الغيم لا أنّه يؤخّر في الليالي المغيمة أيضاً حتّى يذهب الغيم . ومنها روايات أخرى أضعف دلالة مما ذكر ولذا نُعرض عن ذكرها . وأمّا في القسم الثاني - الذي ذكر طلوع « 1 » الفجر بعنوان أوّل وقت صلاة الصبح لا نفس الفجر - فروايات . منها : موثّقة معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : أتى جبرئيل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلّى الظهر . . . ثمّ أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلّى الصبح . . . « 2 » . ومنها : موثّقة زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس . . . فإذا طلع الفجر وأضاء صلّى الغداة « 3 » . وهذه الرواية موثّقة بموسى بن بكر فإنه ثقة وإن كان واقفياً . هنا نكتة أساسها من آية اللَّه العظمى البروجردي قدس سره وهي انّ المعروف بين الفقهاء عدم الإطلاق لفعل المعصوم من جهة وعدم وجوبه ولزومه من جهة أخرى لانّ الفعل يمكن وقوعه بنحو الاستحباب ولكنّ المهمّ انّ هذا صحيح فيما كان الناقل
هامش
( 1 ) . وورد في سورة القدر انّ انتهاء ليلة القدر طلوع الفجر وانّ هذه الليلة سلام حتّى مطلع الفجر« سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ». ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، أبواب المواقيت ، باب 10 ، ح 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، أبواب المواقيت ، باب 10 ، ح 3 .