ضعيف في قبال السراج الذي نوره شديد فنور الضعيف لا يتبين ولا يتميز أصلًا هذا بيان كلامه قدس سره بفهمنا الناقص . ولنا في هذه النظرية إشكالات : الأوّل : أنّ « من » التبيينية لا تكون بياناً للجملة بل بياناً لكلمة واحدة أو المضاف والمضاف إليه أو الصفة والموصوف « 1 » . والثاني : أنه لو سلّم أنّ « من » التبيينية تكون بياناً للجملة كما يكون بياناً للمفرد فاللازم الاستظهار من الآية بأنّ « من » في الآية بيان لأيّ شيء للجملة أو المفرد . والثالث : أنّ الفجر هل يكون فيه إجمال حتّى يحتاج إلى التبين . هل له حقيقة شرعية أو المتشرعية كالصلاة ، والظاهر أنّ العناوين التي مثل الفجر كزوال الشمس وغروبها ليس لهما حقيقة شرعية أو المتشرعية بل هما بمعناهما العرفي واللغوي موضوعان للأحكام الشرعية والزوال أمر محسوس بالعين للإنسان وهكذا الغروب - أيّ استتار القرص في الأفق - أمر محسوس لمن يرى الأفق نعم جعل الشارع ذهاب الحمرة المشرقية عن الرأس أمارة للغروب لمن يعيش في البلاد التي لم ير الأفق فيها كبلدنا « قم » . فمن البعيد جداً خروج الشارع عن المعنى العرفي واللغوي للفجر فالمستظهر من الآية عدم كون الفجر عبارة أخرى عن التبين ولا يكون « من » للتبيين . ثمّ تقدّم انّ الاحتمالات في الآية بناء على ما ذكره الإمام الخميني بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) . وسيأتي انّ بعض الروايات الواردة في تفسير الآية مثل صحيحة علي بن مهزيار - التي قال الإمام الخميني بأنها أظهر أخبار الباب في إثبات مختاره - تدلّ بالصراحة على بيانيّة الفجر للخيط الأبيض لا على بيانيته لنفس التبين حيث ذكر فيها « الفجر يرحمك اللَّه هو الخيط الأبيض المعترض » والعجب كل العجب أنه رحمه الله لم يذكر هذا حتّى بنحو الاحتمال في الآية .