سياق الآية يشعرنا أنّ الدعاء قد استجيب . وأنّ اللَّه تبارك وتعالى لم يحمل الإصر .
وهذا يعني أنّ الجملة خبريّة وليست إنشائيّة . من هنا نلخّص إلى هذه النتيجة ، وهي أنّ الآيات الواردة في قاعدة لا حرج ، لا يمكن أن نستفيد منها المفهوم الذي يستخلصه شيخ الشريعة الأصفهاني قدس سره من قاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام .
هل يمكن الاستفادة من القرآن في الأحكام الولائية ؟
ويتّضح رأي الإمام قدس سره في هذه المسألة من خلال وجهة نظره في خصوص قاعدة لا ضرر ، إذ أنّ قاعدة لا حرج مستندة إلى القرآن الكريم ، أي أنّها كلام اللَّه ، بخلاف قاعدة لا ضرر التي لا تستند إلى أصل قرآني ، بل هي قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في قضيّة سمرة بن جندب . ولو كانت قاعدة لا ضرر تستند إلى أصل قرآني لما اعتبرها السيّد الإمام قدس سره حكماً ولائيّاً . إذن ، قاعدة نفي الحرج لا تشملها مقولة الإمام قدس سره في خصوص قاعدة لا ضرر ، لأن أدلّة قاعدة الحرج ، مأخوذة من في القرآن الكريم . وليست حكماً ولائيّاً كما هو الحال في قاعدة لا ضرر . والحكم الولائي لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا دليل عليه من القرآن إلّا أنّ القرآن الكريم قد يذكر حكماً ولائيّاً من باب الحكاية عنه . أي أنّه قد يذكر بعض المسائل من قبيل الحكاية ، لا بمعنى أنه يتبنّى تلك المسائل بنفسه ، بناءً على ذلك لا يمكن طرح أيّاً من مبنيي المرحوم شيخ الشّريعة الأصفهاني قدس سره والسيّد الإمام قدس سره الوارد في لا ضرر ، في قاعدة لا حرج . وأمّا الرأي الآخر والذي يتبنّى على أساس أنّ « لا » في لا ضرر هي نافية ، وعبّر عنه ببيانين : أحدهما للشيخ الأنصاري أعلى اللَّه مقامه - والآخر للمحقّق الخراساني قدس سره في كتاب الكفاية ، والسؤال الذي يطرح نفسه هو : هل يصدق كلا