على فرض تحقّقها أيضا فلا أثر لها ما دام لم يتحقّق العلم أو الاطمينان ولكن في رواية زرارة غنى وكفاية فليكن البحث في الجهة الآتية في مفاد هذه الرواية .
الجهة الرابعة من الكلام في فقه الحديث والأقوال فيه متفاوتة والآراء مختلفة :
الأول : ما أفاده الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره واختاره الأستاذ دام ظلّه :
« من أن المراد نفى الحكم الناشى من قبله الضرر فيكون الضرر عنوانا للحكم لكونه معلولا له في مقام الامتثال ، فكل حكم موجب لوقوع العبد المطيع في الضرر فهو مرتفع في عالم التشريع وأما العبد العاصي فهو لا يتضرّر بجعل أىّ حكم من الأحكام لعدم امتثاله .
وبالجملة مفاد نفى الضرر في عالم التشريع هو نفى الحكم الضررى كما أن مفاد نفى الحرج في عالم التشريع هو نفى الحكم الحرجى . . . فيكون الحديث الشريف دالّا على نفى جعل الحكم الضررى سواء كان الضرر ناشئا من نفى الحكم كلزوم البيع المشتمل على الغبن أو ناشئا من متعلّقه كالوضوء الموجب للضرر ، فاللزوم مرتفع في الأول والوجوب في الثاني « 1 » وخلاصة المدّعى ان نفى الضرر معناه نفى الحكم
هامش
( 1 ) - الرسائل ، صفحة : 314 طبع رحمة اللّه ، ومصباح الأصول ، جلد 2 ، صفحة : 530