فما الفرق بين قول الصدوق وبين قول الشيخ إذ الفاصل الزماني بين زمان الشيخ وزمان ابن بكير مثلا طويل ، فمن الممكن ان طريق الشيخ الموجب لاطلاعه على وثاقة ابن بكير لا يكون معتبرا عندنا والحال ان ديدن الأستاذ الاعتماد على هذه التوثيقات .
وغاية ما يمكن أن يقال هناك انه من الممكن ان الشيخ مثلا أطمع على وثاقة الرجل بواسطة نقل كابر عن كابر وثقة عن ثقة « 1 » .
ولكن هذا المقدار لا يرفع احتمال كون الاخبار بالوثاقة صادرا عن اجتهاد ، وان يرفع فليكن المقام كذلك .
وبعبارة أخرى ان قيل في مقام الاستدلال لحجيّة التوثيقات بأنه من الممكن ان الشيخ مثلا اطلع على وثاقة الرجل بواسطة نقل كابر عن كابر .
يقال له إذا كان هذا الاحتمال كافيا فهذا بعينه موجود في مراسيل الصدوق وان لم يكن كافيا فلا طريق لنا إلى الاطلاع على وثاقة رجال الحديث ، وبالنتيجة ينسدّ باب العلمي ( نستجير باللّه ) .
هذا ، ولكنّنا مع ذلك لا نعمل بمراسيل الصدوق ،
هامش
( 1 ) - معجم رجال الحديث ، جلد 1 ، صفحة : 55