الجهة الثانية : في نقل كلام بعض الأصحاب في تعريفها .
الجهة الثالثة : في مختارنا في معناها .
أما الجهة الأولى : [ في النظر في كلام أهل اللغة في معناها ]
فقال الراغب في المفردات : العدالة والمعادلة لفظ يقتضى معنى المساواة ويستعمل باعتبار المضايقة ، والعدل والعدل يتقاربان لكن العدل يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله :
« أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً »
والعديل والعدل فيما يدرك بالحالة ، كالموازنات والمعدودات والمكيلات فالعدالة هو التقسيط على سواء وعلى هذا روى : « بالعدل قامت السماوات والأرض » .
وقال في مجمع البحرين : والعدالة لغة هي التسوية بين الشيئين ، والعديل الذي يعادلك في الوزن .
وقال في المنجد : العدل مصدر ضد الظلم والجور .
وقال في الحدائق - ناظرا إلى كلام أهل اللغة - :
« اعلم أن العدالة مأخوذة من العدل وهو القصد في الأمور ضد الجور » .
وقال في الجواهر - ناظرا إلى قول أهل اللغة - :
« فالعدالة في اللغة أن يكون الانسان متعادل الأحوال متساويا كما في المبسوط والسرائر والاستواء والاستقامة كما في المدارك وغيرها ، وربما احتمل ان العدالة من العدل وهو القصد في الأمر ضد الجور » .