والعفاف ، ومن البديهي ان الاشتهار والمعروفية بهما ليسا بحقيقة العدالة وانما حقيقتها هو الستر والعفاف لا المعروفية بهما ، ففيه ان الظاهر من المعروفية الطريقية إلى موضوع الحكم فالانصاف ان المتفاهم العرفي من جوابه عليه - السلام هو المعرّف المنطقي .
وأما المقدمة الثانية : ففيه ما ذكرنا سابقا من أن المذكورات في الرواية ليست من أفعال النفس فكيف بكونه من صفاتها ، بل تنطبق على الأفعال الخارجية ، فان الضعيف من لم يرتكب الحرام في الخارج والستر عبارة عن عدم ارتكاب المحرمات فكان بينه وبينها حاجزا وأما سائر ما ذكر في الرواية فواضح .
فانقدح : ان العدالة لغة هو الاعتدال والاستواء ولا حقيقة شرعية لها ، فالعدالة هي : ترك المحرمات وفعل الواجبات ولا تعتبر فيها الملكة وبعبارة أخرى يكون الشخص على الجادة المستقيمة الشرعية .
اشتراط عدم ارتكاب الصغائر في العدالة :
وقع الكلام بينهم في اشتراط عدم ارتكاب الصغائر في العدالة وعدمه .
والحق اشتراطه في العدالة ، فان من يرتكب المحرمات - حتى الصغائر منها - لا يكون معتدلا ومستويا ولا يكون