الفصل العاشر : في الخطاب
وفيه مباحث :
الأوّل : الخطاب هو الكلام المقصود به الإفهام ،
فلا يقع من الحكيم المخاطبة « 1 » بالمهمل لاشتماله على النقض .
واحتجاج الحشوية ب : الحروف المقطعة ، وبقوله تعالى :
كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ
« 2 » و
تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 3 »
وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ
« 4 » لامتناع العطف ، لاستحالة عود ضمير « يقولون » إلى المعطوف عليه « 5 » ؛ باطل ، لأنّ الحروف قيل : إنّها أسماء للسور ، والتمثيل برءوس الشياطين تمثيل بالمستنكر في العادة « 6 » ، والتوكيد مفهوم ، والعطف لا يقتضي عود الضمير إلى المعطوف عليه .
البحث الثاني : يمتنع أن يخاطب اللّه بشيء ويريد خلاف ظاهره من دون البيان ،
3 وإلّا لزم الإغراء بالجهل ، ولأنّه بالنسبة إلى غير ظاهره مهمل .
هامش
( 1 ) - في أ ، د : ( الخطاب ) .
( 2 ) - الصافات / 65 .
( 3 ) - البقرة / 196 .
( 4 ) - آل عمران / 7 .
( 5 ) - المحصول : 1 / 385 - 387 .
( 6 ) - في أ ، ب ، د ، ه ، ط : ( الغاية ) بدل : ( العادة ) .