كُلَّها
« 1 » وقوله تعالى
وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ
« 2 » وليس المراد الجارحة المخصوصة ، للاتفاق فيها ، بل ما يصدر عنها تسمية للمسبب باسم السبب ، ولافتقار الاصطلاح إلى مثله فيتسلسل « 3 » .
وأبو هاشم « 4 » على أنها اصطلاحية ، لقوله تعالى
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
« 5 » ، دلّ على سبق اللغة على الرسول السابق على التوقيف « 6 » .
والاعتراض « 7 » : لم لا يجوز حمل التعليم على الإلهام باحتياجه إلى هذه الألفاظ أو الإقدار على وضعها ، أو حمل الأسماء على الصفات مثل كون الفرس للركوب والثور للحرث لأنها علامات ، أو علّمه ما اصطلح عليه غيره ؟ ! وليس حمل الألسنة على اللغات أولى من حملها على الإقدار عليها ، مع تساويهما في كونهما آية . والاصطلاح قد يعلم بالقرائن كالأطفال من غير تسلسل ، ونمنع توقف التوقيف
هامش
( 1 ) - البقرة / 31 .
( 2 ) - الروم / 22 .
( 3 ) - المحصول : 1 / 181 ، 184 - 187 ، روضة الناضر : 151 ، الإحكام : 1 / 67 ، المنتهى : 28 .
( 4 ) - هو : عبد السلام بن محمّد بن عبد الوهّاب الجبّائي - نسبة على غير قياس إلى ( جبّا ) من قرى البصرة - من أبناء أبان مولى عثمان : عالم بالكلام ، هو وأبوه - أبو علي - من كبار المعتزلة . له آراء انفرد بها . وتبعته فرقة سمّيت ( البهشمية ) نسبة إلى كنيته ( أبي هاشم ) . ولد في عام 247 ه وتوفي سنة 321 ه . له مصنّفات ، منها : ( الشامل ) في الفقه ، و ( تذكرة العالم ) و ( العدّة ) في أصول الفقه . راجع : الأعلام للزركلي : 4 / 7 .
( 5 ) - إبراهيم / 4 .
( 6 ) - المحصول : 1 / 182 ، 187 ، الإحكام : 1 / 67 ، المنتهى : 28 - 29 .
( 7 ) - في ب ، ه : ( الجواب ) بدل : ( الاعتراض ) .