الأوّل : في الواضع
ذهب عبّاد بن سليمان « 1 » إلى أنّ اللفظ يدل على المعنى لذاته ، لاستحالة ترجيح بعض الألفاظ بمعناه من غير « 2 » مرجّح « 3 » .
وأطبق المحققون على بطلانه ، والمخصّص إمّا إرادة المختار ، أو سبق المعنى حال « 4 » خطور اللفظ .
ثمّ اختلفوا :
فالأشعري وابن فورك « 5 » على أنها توقيفية ، لقوله تعالى
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ
هامش
( 1 ) - عبارة : ( بن سليمان ) زيادة من ط . وهو : الصيمري : من الطبقة السابعة من المعتزلة ، كان من أصحاب عمرو الفوطي . ربّما تكون وفاته في حدود سنة 250 ه . يقول أبو الحسين الملطي عنه : « ملأ الأرض كتبا وخلافا وخرج عن حدّ الاعتزال إلى الكفر والزندقة » .
كذا ذكر الدكتور العلواني في هامش : المحصول : 1 / 181 .
( 2 ) - في ط : ( دون ) بدل : ( غير ) .
( 3 ) - المحصول : 1 / 181 ، 183 .
( 4 ) - في ج : ( عند ) بدل ( حال ) .
( 5 ) - هو : محمّد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني ، أبو بكر ؛ واعظ عالم بالأصول والكلام ، من فقهاء الشافعية ، سمع بالبصرة وبغداد ، وحدّث بنيسابور وبنى فيها مدرسة ، توفي على مقربة منها عام 406 ه فنقل إليها . وفي النجوم الزاهرة : قتله محمود بن سبكتكين بالسم لقوله : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رسولا في حياته فقط ، وأنّ روحه قد بطل وتلاشى . له كتب كثيرة ، منها : ( مشكل الحديث وغريبه ) . راجع : الأعلام للزركلي : 6 / 83 .