لم يفعله « 1 » مات فيه « 2 » ، فلو أخّره وعاش ؟ قال القاضي « 3 » : يصير قضاء « 4 » . وليس بمعتمد ، لظهور بطلان ظنه « 5 » .
ولو أخّره « 6 » مع غلبة ظن « 7 » السلامة فمات فجأة ، لم يعص .
ثمّ إنّ « 8 » القضاء إنّما يثبت عند وجود سبب وجوب الأداء مع عدم الأداء ، إمّا مع وجوبه وتركه كتارك « 9 » الصلاة حتى يخرج الوقت ، أو مع عدم الوجوب « 10 » لامتناعه عقلا كالنائم ، أو شرعا كالحائض ، أو لا لامتناعه كالمسافر إذا علم « 11 » القدوم قبل الزوال ، والمريض إذا علم برأه قبل الزوال .
الخامس : الفعل قد يكون عزيمة ، وهو ما جاز فعله لا مع قيام المقتضي
هامش
( 1 ) - زاد في د ، ه : ( في الحال ) .
( 2 ) - كذا في ب ، وفي سائر النسخ : ( فات وقته ) .
( 3 ) - هو : محمّد بن الطيّب بن محمّد بن جعفر ، القاضي الباقلّاني ، أبو بكر ؛ من كبار علماء الكلام انتهت إليه الرئاسة في مذهب الأشاعرة . ولد في البصرة عام 338 ه ، وسكن بغداد فتوفي فيها عام 403 ه . وجهه عضد الدولة سفيرا عنه إلى ملك الروم ، فجرت له في القسطنطينية مناظرات مع علماء النصرانية بين يدي ملكها . له مصنّفات عديدة منها : ( إعجاز القرآن ) و ( الإنصاف ) و ( التمهيد في الرد على الملحدة والمعطّلة والخوارج المعتزلة ) : الأعلام : 6 / 176 .
( 4 ) - حكاه عنه الآمدي في : الإحكام : 1 / 95 ، وابن الحاجب ، في : المنتهى : 36 .
( 5 ) - زاد في ه : ( احتج القاضي بأنّه لولا التضييق لما عصى بالتأخير ) .
( 6 ) - كذا في ب ، وفي سائر النسخ : ( أخّر ) .
( 7 ) - لم ترد في أ ، ب : ( ظنّ ) . وفي ط : ( ظنّه ) .
( 8 ) - لم ترد في أ ، د ، ه : ( إنّ ) .
( 9 ) - في ب : ( كترك ) .
( 10 ) - في ج : ( وجوبه ) .
( 11 ) - في ط : ( عرف ) .