الأوّل : ذهبت الإمامية إلى امتناع صدور الذنب من « 1 » الأنبياء ،
سواء كان الذنب صغيرا أو كبيرا ، ولا فرق بين العمد والنسيان ، لا قبل النبوة ولا بعدها « 2 » .
وإلّا لوجب اتباعهم ، لعموم الأمر بالاتباع ، مع الجهل بكونه معصية ، ولارتفع « 3 » الوثوق و « 4 » الأمان عن إخباره ، فتنتفي فائدة البعثة ، ولعدم الانقياد إلى طاعتهم مع العلم ، فيسقط محلهم ، وهو نقض الغرض .
واتفق العقلاء على امتناع « 5 » الكفر منهم « 6 » ، إلّا الفضيلية ، حيث جوزوا الذنب عليهم ، وكل ذنب « 7 » عندهم كفر « 8 » . وجوّز بعض « 9 » الجمهور صدور الخطأ في الاعتقاد الذي لا يوجب كفرا ، كالحكم بعدم بقاء الأعراض مثلا « 10 » .
وأمّا ما يتعلق بالتبليغ فقد أجمعوا على عصمتهم فيه « 11 » .
هامش
( 1 ) - في أ ، ب ، ه : ( عن ) .
( 2 ) - انظر : كشف المراد : 155 - 156 .
( 3 ) - في أ : ( لأنّه يرتفع ) بدل : ( لارتفع ) .
( 4 ) - لم ترد في أ ، ب ، د ، ه : ( الوثوق و ) .
( 5 ) - زاد في أ ، ب ، ج ، د ، ه : ( وقوع ) .
( 6 ) - في أ ، د ، ه : ( عنهم ) .
( 7 ) - في ط : ( الذنب ) .
( 8 ) - وهم من الخوارج ، حكى ذلك عنهم الفخر الرازي في : المحصول : 3 / 226 ، والآمدي في :
الإحكام : 1 / 146 .
( 9 ) - في ب : ( بعضهم ) بدل : ( بعض الجمهور ) .
( 10 ) - المحصول : 3 / 226 .
( 11 ) - المستصفى : 2 / 97 - 98 ، المحصول : 3 / 226 ، الإحكام : 1 / 146 ، المنتهى : 48 .