تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
لها ، وخروج الأطراف بها عن مورد الابتلاء . مخدوشة : أما الإجماع فالإشكال فيه واضح ، وأما الثاني فمع العسر والحرج يرتكب ومع العدم يجتنب ، وأما الثالث فلكونه منافيا للعلم الموجود في البين ، وأما الأخير فلكونه خلف الفرض لما مرّ من أنه لا فرق في هذه الجهة بين المحصورة وغيرها ، ويمكن أن يكون مرجع جميع ذلك إلى ما قلناه ، فالمراد واحد وإن كانت العبارات مختلفة . ثم إن القدر المتيقن من بناء العقلاء ومرتكزاتهم في سقوط العلم الإجمالي عن التنجز في الشبهة غير المحصورة إنما هو بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية ، وأما سقوطه بالنسبة إلى المخالفة القطعية أيضا ففيه إشكال في الشبهتين التحريمية والوجوبية ، والشك في التعميم للمخالفة القطعية يكفي في العدم . ولو شك في كون شبهة من المحصورة أو من غيرها ، فهو مثل الشك في أن الأطراف في الشبهة المحصورة تكون مورد الابتلاء أو لا ، وقد تقدّم حكمه فراجع . وهل يجري على الأطراف في الشبهة غير المحصورة حكم الشبهة البدوية من كل جهة أو لا ؟ وجهان : أحوطهما الثاني .

[ المقام الثاني ] دوران الأمر بين الأقل والأكثر :

[ الفرق بينه وبين الشك في المحصل ، أقسام الشك في الأقل والأكثر ]

وليعلم أولا أن الفرق بينه وبين الشك في المحصل ، أن الثاني إنما يتحقق في ما إذا علم التكليف بتمام حدوده وقيوده ، ولم تكن شبهة ولا إجمال فيه ثبوتا ولا إثباتا ، وكان معلوما ومبينا من كل جهة ، وانحصر الشك في الموضوع الخارجي في أنه مفرغ للذمة عما اشتغلت به أو لا ، كما إذا اغتسل أو توضأ وفي إصبعه خاتم وشك في وصول الماء إلى البشرة معه وعدمه ، وفي مثله يجب الاحتياط عقلا وشرعا ، بخلاف الأقل والأكثر ، فإن أصل تعلّق التكليف بالنسبة
تهذيب الأصول — صفحة 213 | السيد عبد الأعلى السبزواري