المفروض أنه مضطر إلى خصوص المعين فقط ولا يمكنه رفع الاضطرار بغيره .
وفيه : أنه تصور حسن ثبوتا ، ولكن لا دليل على تحقق الالتزام إثباتا بعد جريان الأصل بلا معارض .
السادس : فقدان بعض الأطراف
السادس : الظاهر أن حكم فقدان بعض الأطراف حكم الاضطرار في ما تقدّم من التفصيل ، لأن تنجز التكليف مطلقا مشروط بالقدرة على متعلّقه والفقدان يوجب فوت القدرة ، ولكن لو تنجز العلم ثم عرض الفقدان يستصحب بنحو ما مرّ .
السابع : الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة ، رأي المشهور فيه المناقشة فيه
السابع : المشهور عدم وجوب الاجتناب عن الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة ، لأصالة الطهارة فيه بلا معارض بلا دليل حاكم عليها . لأنه إن كان دليل خاص دلّ على الاجتناب عن الملاقي فهو مفقود ولم يدّعه أحد . وإن كان لأجل سراية النجس إليه ، فهو ممنوع إذ لا سراية إلا من النجس الواقعي . أو المتنجس كذلك لا مما حكم بالاجتناب عنه مقدمة لتحقق الاجتناب عن شيء والاجتناب عن ملاقيه ، فلا دليل عليها من عقل أو شرع أو عرف . وإن كان لأجل صيرورة الملاقي ( بالكسر ) طرفا للعلم الإجمالي كالملاقى ( بالفتح ) ، فهو من مجرد الدعوى يحتاج إثباتها إلى الدليل ، والأنظار العرفية لا تساعدها ، لأنهم يرون الفرق البيّن بين الملاقى ( بالفتح ) وملاقيه في الطرفية للعلم الإجمالي ، وإن الملاقي ليس كما إذا جعل أحد طرفي العلم الإجمالي في إناءين - مثلا - فإنهم يرون أن العلم الإجمالي حينئذ صار بين ثلاثة أطراف ، بخلاف ما إذ لاقى شيء طاهر بأحد أطرافه فلا يتغير أطرافه حينئذ كما كانت عليه ، وحيث لا يوجد الدليل على وجوب الاجتناب فتجري أصالة الطهارة لا محالة ، وقد وافق المحقق الأنصاري قدّس سرّه المشهور إلا في صورة واحدة ، وهي ما إذا حصلت الملاقاة قبل العلم الإجمالي بالنجاسة وفقد الملاقى ( بالفتح ) ، ثم حصل العلم الإجمالي بنجاسة المفقود أو شيء آخر : فقال قدّس سرّه بوجوب الاجتناب عن الملاقي