وثانيا : أن المراد بالعادل في المفهوم هو طبيعي العادل الشامل للواحد والمتعدد ، فلا يلزم خروج المورد المعتبر فيه التعدد لدليل خارجي .
[ مناقشات لا تختص بآية النبأ بل تعمها وغيرها وردها ]
ثم إن في المقام مناقشات أخرى لا تختص بالآية ، بل تعمها وغيرها مما استدل به على اعتبار الخبر الواحد .
منها : معارضتها مع ما دلّ على عدم اعتبار غير العلم من الآيات الشريفة .
ويرد . . أولا : بأن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم في المعارف والاعتقاديات ، والمقصود في المقام اعتبار الخبر في غير الاعتقاديات ، فينتفي التعارض حينئذ لاختلاف الموضوع .
وثانيا : أن ما دلّ على اعتبار خبر الواحد مفسّر وشارح وحاكم على تلك الآيات ، ويبين أن المراد بالعلم فيها مطلق الاطمئنان والوثوق العقلائي ، ولا معارضة بين المفسّر ( بالكسر ) والمفسّر ( بالفتح ) ، كما هو واضح لمن تأمل .
ومنها : أنها تشمل الإجماع الذي أخبر به السيد قدّس سرّه على عدم اعتبار خبر الواحد .
وفيه : مضافا إلى ما مرّ - من أن هذا الإجماع ساقط عن أصله ومعارض بالإجماع المدعي على اعتباره - أن الدليل لا يشمل ما ينافيه ويضاده ، وإلا لبطل جلّ الاستدلالات في العلوم ، بل لا بد من ملاحظة الترجيح بين الأدلة والأخذ بالراجح وطرح المرجوح ، ولا ريب في أن ما استدل به على عدم اعتبار خبر الواحد مرجوح بل ساقط رأسا .
[ إشكالات تختص بالاخبار مع الواسطة فقط ]
ثم إنهم ذكروا في المقام إشكالات تختص بالإخبار مع الواسطة فقط .
الأول : أنها على فرض تماميتها تختص بالإخبار بلا واسطة ، ومنصرفة عن الإخبار مع الواسطة .
ويرد : بمنع الانصراف ، كما لا يخفى .
الثاني : أن الحكم المستفاد من أدلة الاعتبار هو وجوب تصديق العادل