الرعاع ، والخبر الموثوق به من الأول دون الثاني باتفاق العلماء .
وثالثا : أنها معارضة بالأدلة الأربعة الدالة على الاعتبار والترجيح معها ، كما لا يخفى .
ومن السنة المستفيضة ، بل المتواترة في الجملة ، التي جمعها في قضاء الوسائل المشتملة على تعبيرات مختلفة من أن ما خالف قول ربنا لم نقله ، وعدم قبول ما ليس موافقا للقرآن ، وما ليس عليه شاهد منه ونحو ذلك من التعبيرات . .
وفيه . . أولا : أنها معارضة مع المتواترة التي جمعها في قضاء الوسائل ، فراجع وتأمل فإن الترجيح معها من جهات .
وثانيا : أن الأخبار المفسّرة لكتاب اللّه تعالى إما بتقييد إطلاقه ، أو تخصيص عمومه ، أو بيان لفظه ومفهومه ، أو شرح مفاده وحدوده ، وهذه كلها ليست من المخالفة عند أبناء المحاورة أصلا ، بل لو لم يؤخذ بمثل هذه الأخبار لبقي كتاب اللّه تعالى معطلا في الأحكام ، وهو ما لا يرضى به أحد من الأنام فضلا عن الأعلام .
وثالثا : أن المنساق منها بعد ردّ بعضها إلى بعض أنها وردت لبيان علاج المعارضة وأن عند التعارض يؤخذ بالموافق للكتاب ، ويطرح المخالف له بالمخالفة العرفية ، بحيث يبقى العرف والعقلاء متحيرا في جمعه مع الكتاب ، فلا ربط لها بالمقام .
ومن الإجماع بما ادعاه بعض حتى جعل السيد قدّس سرّه العمل به كالعمل بالقياس في وضوح البطلان .
وفيه . . أولا : أن تحقق الإجماع في مثل هذه المسألة العامة البلوى على عدم الاعتبار بعيد جدا .
وثانيا : أنه معارض بالأدلة الدالة على الاعتبار والترجيح معها ، كما يأتي .
تهذيب الأصول — صفحة 103
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص١٠٣