تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

فوائد :

الأولى : كل واجب مشروط يصير مطلقا بعد حصول شرطه من جهة حصول هذا الشرط فقط ، وإن كان مشروطا من جهات أخرى ، لما تقدّم من أن الإطلاق والاشتراط من الأمور الإضافية ، بلا فرق فيه بين كون الشرط شرطا للوجوب ، أو للواجب . الثانية : لو شك في الاشتراط وعدمه ، فمقتضى الأصل والإطلاق عدمه . الثالثة : لو كان الواجب مشروطا وشك في حصول الشرط وعدمه فمقتضى الأصل وإن كان عدم الحصول ، ولكن يظهر عن جمع من الفقهاء في جملة من الموارد لزوم التفحص . الرابعة : إذا كان شرط في البين متصلا بالكلام أو منفصلا عنه وشك في أنه يجب تحصيله أو لا ، فمقتضى أصالة البراءة عدم الوجوب ، فلا يكون أصل التكليف المشروط به منجزا حينئذ إلا بعد حصوله . وقد يقال : إن إطلاق الهيئة شمولي يشمل صورة الشرط وعدمه ، فهو إطلاق قوي لا يزول إلّا بما هو أقوى منه ، وإطلاق المادة بدلي لا يدل إلا على إتيان صرف وجودها في الجملة ، فهو إطلاق ضعيف ، فيرد القيد على الضعيف ويبقى القوي على حاله . وفيه : مع أنه من مجرد الاستحسان الذي يجل الأحكام الإلهية أن تبتنى عليه ، أنه لا وجه لكون الأول قويا والآخر ضعيفا بعد كون كل منهما بمقدمات الحكمة . نعم ، لو كان الأول بالوضع والآخر بمقدمات الحكمة لكان له وجه ، ولكنه ليس كذلك ، مضافا إلى ما تقدم من التلازم العرفي بينهما .
تهذيب الأصول — صفحة 80 | السيد عبد الأعلى السبزواري