ونظمها ، وليس هذا من المادة في شيء .
وثانيا : أن المادة المجردة لها حكم ، والمادة المتهيئة بهيئة خاصة لها حكم آخر .
وثالثا : أن المادة والهيئة متلازمتان ، فعوارض إحداهما تنسب إلى الأخرى ، لمكان الاتحاد ، فلا وقع لهذا النزاع .
ومنها : أنه قد يتوهم أن المراد بالمرة والتكرار في المقام خصوص الدفعة والدفعات
، لأنه لو كان المراد الفرد والأفراد لكان البحث من متممات البحث الآتي من أن الأمر يتعلق بالطبيعة أو الفرد ، وعلى الثاني فهل المراد المرة أو التكرار ؟ لا أن يجعل بحثا مستقلا .
وفيه : أنه يصح جعله بحثا مستقلا ولو أريد به المرة والتكرار ، لأن مجرد التشابه بين المسألتين في الجملة لا يوجب جعلهما بحثا واحدا مع تحقق الاختلاف العرفي بينهما .
ومنها : أنه لا إشكال في وجوب التكرار بناء على استفادته من القرائن
، كما لا إشكال في الاكتفاء بالمرة بناء على استفادة المرة ، أو الإطلاق المحض ، لانطباقه عليها قهرا . وهل يجوز التكرار عليهما ؟ لا ريب في جوازه رجاء ، للأصل .
وأما بقصد الأمر ، فإن كان المأتي به علة تامة لسقوطه من جميع الجهات - خطابا ، وملاكا ، وقبولا - فلا يعقل حينئذ قصده ، لفرض سقوطه من كل جهة .
وأما إذا لم يكن كذلك فلا بأس بالإتيان بقصده ، لاحتمال بقائه ، ويأتي بعض الكلام إن شاء اللّه تعالى .
[ الجهة الخامسة : لا تدل الصيغة بشيء من الدلالات على الفور ، ]
أو التراخي . نعم ، مقتضى المرتكزات حسن المسارعة إلى الامتثال ، وحسن الفورية فيه .