كما هو واضح .
وما يقال : إنه لا يصح التقرب بالملاك مع النهي بناء على الاقتضاء .
نقول : إن النهي المانع عن صحة التقرب ما إذا كان تعلّقه بالعبادة بحسب الذات لا بالعرض ، والمقام من الثاني دون الأول ، إذ النهي تعلّق بترك الأهم ، وحيث أن المهم ملازم خارجا مع ترك الأهم ، يصير مورد النهي بالعرض لا بالذات . وبعبارة أخرى : النهي في المقام من باب الوصف بحال المتعلق لا الذات ، ولا دليل على كون مثل هذا النهي موجبا للفساد ، بل مقتضى الأصل عدمه .
وثانيا : بإمكان إثبات الأمر بالضدين على نحو الترتب ، كما يأتي بيانه إن شاء اللّه تعالى .
تهذيب الأصول — صفحة 229
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٢٢٩