تمهيد
وينبغي تقديم أمور :
الأمر الأوّل : في بيان حالات المكلّف وذكر مجاري الأصول
قد اختلفت كلمات الأعاظم في بيان حالات المكلّف وذكر مجاري الأصول « 1 » ، وكلّها لا يخلو عن النقض والإبرام .
فإنّ ما أفاده شيخنا العلّامة وإن كان أحسن واتقن ؛ فقال : إنّ المكلّف إذا التفت إلى حكم : فإمّا أن يكون قاطعاً به أو لا ، وعلى الثاني : فإمّا أن يكون له طريق منصوب من قبل الشارع أو لا ، وعلى الثاني : إمّا أن يكون له حالة سابقة ملحوظة أو لا ، وعلى الثاني : إمّا أن يكون الشكّ في حقيقة التكليف أو في متعلّقه ، وعلى الثاني : إمّا أن يتمكّن من الاحتياط أو لا « 2 » ، انتهى .
لكن يرد عليه مع ذلك : أنّه لو كان المراد من القطع بالحكم هو القطع التفصيلي به ففيه - مضافاً إلى أنّه لا وجه لتخصيصه بالتفصيلي - أنّ ذلك لا يناسب
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 25 ، كفاية الأصول : 296 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 4 .
( 2 ) - درر الفوائد ، المحقّق الحائري : 323 .