الرواية الخامسة : صحيحة عبد الصمد بن بشير
ومن الروايات :
صحيحة عبد الصمد بن بشير التي رواه صاحب « الوسائل » في الباب الخامس والأربعين من تروك الإحرام : إنّ رجلًا عجمياً دخل المسجد يلبّي ، وعليه قميصه ، فقال لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّي كنت رجلًا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقة ، فجئت أحجّ لم أسأل أحداً عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشقّ قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وأنّ حجّي فاسد ، وأنّ عليّ بدنة .
فقال له : « متى لبست قميصك ، أبعد ما لبّيت أم قبل ؟ » .
قال : قبل أن أُلبّي .
قال : « فأخرجه من رأسك ؛ فإنّه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحجّ من قابل ، أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » « 1 » .
فدلّت على أنّ الآتي بشيء عن جهل بحكمه لا بأس به .
وأورد عليه الشيخ الأعظم : بأنّ مورد الرواية وظهورها في الجاهل الغافل ، وتعميمه إلى الجاهل الملتفت يحوج إلى إخراج الجاهل المردّد المقصّر ، ولسانه يأبى عن التخصيص « 2 » .
وأيّده بعضهم : بأنّ الباء في قوله :
« بجهالة »
للسببية ، والجهل بالحكم سبب للفعل في الجاهل الغافل دون الملتفت « 3 »
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 72 / 239 ، وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 25 : 42 .
( 3 ) - بحر الفوائد ( الجزء الثاني ) : 20 / السطر 18 ، نهاية الأفكار 3 : 229 .