تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣

ذكر مناصب الفقيه

قال دام ظلّه : إنّ دين الإسلام من أثبت الطرق دعائمه ، وأوضح المذاهب شوارعه ، عزّز جامعة البشر - في أحوج أوقاتها إلى مصلح يهديها بعلمه الجمّ إلى طريق الصلاح ، ويضمّن لها نتائج النجاح - بوضع قوانين كلّية ودستورات واضحة ، يحصل بها حياتها وتتكفّل سعادتها الفردي والاجتماعي . ثمّ إنّ من أهمّ ما يحتاج إليه البشر في حفظ نواميسه ونفوسه واجتماع شتات أموره ومتفرّقاته هو جعل قائد بينهم يجب على الكلّ إطاعة قوله وتبعية فعله ؛ وهو الذي يعبّر عنه في لسان الشرع والمتشرّعة ب « الحاكم والسائس » . فللحرص على هذا النظام البشري والترتيب المدني أصدرت حكومة الشرع العالية قانون الحكومة ، فعيّنت لأُمّهات المناطق حكّاماً كباراً يضمّنون سياسة المنطقة في داخلها وخارجها ، ويحفظون توازن الجمعية في كافّة حركاتها ؛ حفظاً لها عن التلف والاندحار وسفك الدماء وقتل النفوس وتطرّق اللصوص إليها من داخل وخارج ؛ حتّى ينتظم أمورهم وينضبط كيانهم ومدنيتهم . كما أنّ من مقتضيات القوى النفسانية الميل والتوجّه إلى القوى النفسانية ، والاحتراز والتباعد عن المضارّ . وذلك يوجب نزاعاً في الحقوق والأموال ،