النسيان ، ويكون تمام المأمور به في حقّ المكلّف عامّة الأجزاء والشرائط ، غير المنسي منها .
والقول بحكومتها في حال نسيان الحكم - الجزئية - لا في حال نسيان نفس الجزء والشرط تحكّم محض بعد القول بتعلّق الرفع بنفس ما نسوا ؛ أي المنسي على نحو الإطلاق .
فإن قلت : إنّ النسيان إذا تعلّق بالموضوع ولم يكن الحكم منسياً لا يرتفع جزئية الجزء للمركّب ؛ لعدم نسيانها ، فلا بدّ من تسليم مصداق واجد للجزء ؛ حتّى ينطبق عليه عنوان المأمور به .
ولا معنى لرفع الجزء والشرط من مصداق المأمور به . ولو فرض رفعه لا يكون مصداقاً للمأمور به ما لم يدلّ دليل على رفع الجزئية .
وبالجملة : لا يعقل صدق الطبيعة المعتبرة فيها الجزء والشرط على المصداق الفاقد لهما ، ولا معنى لحكومة دليل الرفع على الأدلّة الواقعية مع عدم تعلّق النسيان بالنسبة إليها ، كما أنّه لا معنى لحكومته على مصداق المأمور به .
قلت : هذا رجوع عمّا ذكرناه أساساً لهذا البحث ؛ فإنّ عقد هذا البحث إنّما هو بعد القول برفع الآثار عامّة . وعليه : فمعنى رفع نفس الجزء رفع جميع آثاره الشرعية التي منها الجزئية .
فمرجع رفع الجزء إلى رفع جزئية الجزء للمركّب عند نسيان ذات الجزء ، ويتقيّد دليل إثبات الجزء بغير حالة النسيان ، ومرجع رفع جزئيته إلى كون المركّب الفاقد تمام المأمور به ، وإتيان ما هو تمام المأمور به يوجب الإجزاء وسقوط الأمر ، ويكون بقاء الأمر بعد امتثاله بلا جهة ولا ملاك .
فإن قلت : لو كان مفاد رفع جزئية المنسي مطلقاً - حتّى بعد التذكّر
تهذيب الأصول تقرير أبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 47
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٤٧