المركّب الواجد له ؛ فإنّ ذلك يكون وضعاً لا رفعاً . وليس للمركّب الفاقد للجزء أو الشرط أثر يصحّ رفع المركّب بلحاظه ؛ فإنّ الصلاة بلا سورة - مثلًا - لا يترتّب عليها أثر إلّا الفساد وعدم الإجزاء ، وهو غير قابل للرفع الشرعي .
ولا يمكن أن يقال : إنّ الجزئية والشرطية مرفوعتان ؛ لأنّ جزئية الجزء لم تكن منسية ، وإلّا كان من نسيان الحكم ، ومحلّ الكلام إنّما هو نسيان الموضوع .
فلم يتعلّق النسيان بالجزئية حتّى يستشكل بأنّ الجزئية غير قابلة للرفع ؛ فإنّها غير مجعولة ، فيجاب بأنّها مجعولة بجعل منشأ انتزاعها « 1 » ، انتهى .
وقبل الخوض فيما يرد على كلامه نذكر ما هو المختار :
فنقول : إنّ النسيان قد يتعلّق بالجزئية والشرطية ، فيكون مساوقاً لنسيان الحكم الكلّي ، وقد يتعلّق بنسيان نفس الجزء والشرط مع العلم بحكمهما ، كما هو المبحوث في المقام .
وحينئذٍ فلا مانع من أن يتعلّق الرفع بنفس ما نسوا حتّى يعمّ الرفع كلا القسمين ؛ فإنّ المنسي قد يكون الجزئية وقد يكون نفس الجزء والشرط ؛ فلو تعلّق الرفع بنفس ذات الجزء والشرط بما لهما من الآثار يصير المأمور به - عندئذٍ - هو المركّب الفاقد لهما ، ويكون تمام الموضوع للأمر في حقّ الناسي هو ذلك الفاقد ، وهو يوجب الإجزاء على ما مرّ تفصيله في مبحث الإجزاء « 2 » .
وإن شئت قلت : إنّ الحديث حاكم على أدلّة المركّبات أو على أدلّة الأجزاء والشرائط ، وبعد الحكومة تصير النتيجة اختصاص الأجزاء والشرائط بغير حالة
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 3 : 353 - 354 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 277 - 278 .